إيبولا يتوسع في إفريقيا وسط مخاوف من تفشٍ أوسع وتعقيدات إنسانية

صحة وتغذية يونيو 1, 2026

تتزايد المخاوف العالمية من التصاعد المستمر في أعداد الوفيات وحالات الإصابة بـ”إيبولا”، الذي بدأ بالانتشار في منتصف أيار بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تعيش أزمة أمنية طاحنة.

وتمثّل مقاطعة إيتوري في شرق الكونغو الديمقراطية بؤرة تفشي المرض، حيث سجل فيها أكثر من 90 في المئة من الحالات المشتبه بها.
ووفقًا لوزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، فقد سجلت البلاد حتى يوم الجمعة 1077 حالة مشتبه بإصابتها بفيروس إيبولا، و121 حالة مؤكدة، و238 حالة وفاة مشتبه بها. لكن منظمة “أطباء بلا حدود” أكدت استحالة قياس الحجم الحقيقي لتفشي المرض، نظرًا لمحدودية القدرة على إجراء الفحوصات وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق.

ووفقًا للجنة الإنقاذ الدولية، فإنّ الهروب من مراكز العزل، والتمسك بالعادات القبلية الخاصة بالتعامل مع الجثامين، وتدهور الأوضاع الأمنية بسبب انتشار الجماعات المسلحة، ونزوح السكان، والتنقل المكثف في مناطق تعدين الذهب، كلّها عوامل تُسرّع من مخاطر انتقال العدوى.
وأشارت اللجنة أيضًا إلى أن تخفيضات تمويل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أدت إلى إضعاف قدرات مراقبة الأمراض والتوعية المجتمعية والاستجابة للطوارئ بشكل كبير.

وكانت قد عزلت السلطات البرازيلية رجلين للاشتباه بإصابتهما بفيروس إيبولا، في إطار إجراءات احترازية مشددة اتخذتها البلاد مع استمرار تفشي المرض في أجزاء من إفريقيا.

وقالت وزارة الصحة البرازيلية إنه لا يوجد حتى الآن أي تأكيد لإصابة الرجلين بالفيروس، مشيرة إلى أنّ أحدهما قدم من أوغندا والآخر من جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وفي مدينة ريو دي جانيرو، خضع رجل قدم من أوغندا للعزل بعد ظهور أعراض فيروسية شملت السعال والقشعريرة والإسهال، قبل أن تظهر الفحوص إصابته بالملاريا واستبعاد إصابته بإيبولا، فيما تقرر الإبقاء عليه تحت المراقبة حتى استكمال التحقيقات الطبية.

أما في ولاية ساو باولو، فقد عزل رجل يبلغ من العمر 37 عاماً قدم من جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد ظهور أعراض الحمى عليه، قبل أن تكشف الفحوص إصابته بنوع حاد من التهاب السحايا، بينما تتواصل الاختبارات الخاصة بفيروس إيبولا للتأكد من حالته الصحية.

وأكدت وزارة الصحة أنّ خطر انتقال المرض إلى البرازيل وأميركا الجنوبية لا يزال منخفضاً جداً، رغم رفع مستوى التأهب الصحي في ظل تفشي الفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.

وفي وقت سابق، حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية من أن الحرب الدائرة في شرق الكونغو الديموقراطية تعقّد بشكلٍ كبير جهود احتواء تفشي وباء إيبولا الفتاك، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار.

وقال تيدروس أدهانوم غيبرييسوس عبر منصة إكس، إن “شرق الكونغو الديموقراطية يواجه الآن كارثة تتمثل في تصادم بين المرض والنزاع، في وقت يطغى تفشي إيبولا في مقاطعة إيتوري على قدرة الاستجابة”.

ويتسبّب الفيروس بحمى نزفية شديدة العدوى قد تؤدّي إلى الوفاة، ولا يزال شديد الخطورة بالرغم من لقاحات وعلاجات تم التوصل إليها مؤخراً وتنحصر فاعليتها بسلالة “زائير” المسؤولة عن القسم الأكبر من موجات تفشي المرض المسجلة في الماضي.

وكرر تيدروس أنّ سلالة بونديبوغيو من إيبولا المنتشرة في الكونغو الديموقراطية، “لا يوجد لها لقاح أو علاج معتمد”.

وقال “إنّ وقف انتقال عدوى إيبولا يعتمد كلياً على وصول المساعدات الإنسانية”.

:شارك الخبر