كيانو ريفز يواجه هجوماً نادراً جلبته رسالته الصادمة

فن مايو 29, 2026

واجه النجم العالمي كيانو ريفز موجة من الانتقادات والردود الغاضبة على خلفية صياغته رسالة دفاع مستميتة في المديح لصالح صديقه المخرج كارل رينش، والموصوف بـ”المحتال”، قبيل صدور الحكم القضائي بحق الأخير.

وجاء هذا الدعم علناً رغم إقرار ريفز الصريح بأنه لا يلم بكامل تفاصيل القضية الجنائية التي أُدين فيها رينش بتهمة اختلاس وتبديد 11 مليون دولار من أموال شبكة نتفليكس لإنفاقها على سيارات فارهة، وساعات ثمينة، ومستلزمات شخصية.

قام أسطورة التمثيل البالغ من العمر 61 عاماً، الذي تعاون سابقاً مع رينش (50 عاماً) في فيلم 47 Ronin عام 2013، بتقديم رسالة دعم بتاريخ 1 مايو/أيار، قدمها الفريق القانوني للمخرج هذا الأسبوع تزامناً مع اقتراب موعد جلسة النطق بالحكم المقررة في 29 يونيو/حزيران المقبل. وكان رينش قد أُدين رسمياً في ديسمبر/كانون الثاني الماضي بتهمة الاحتيال على المنصة العالمية وصرف ميزانيات الإنتاج في المضاربة بالعملات الرقمية وحملات تسوق شخصية باذخة.

واستهل بطل سلسلة “جون ويك” خطابه القضائي قائلاً: أكتب هذه الرسالة دعماً لكارل رينش فيما يتعلق بجلسة النطق بالحكم المقبلة. أنا لا أعرف تفاصيل هذه القضية، ولكن بناءً على ما أعرفه عن كارل شخصياً، أردت استغلال الفرصة للكتابة نيابة عنه، كلي أمل في أن يتم تخفيف هذا الحكم بإجراءات تتسم بالرأفة والرحمة، إلى جانب تحقيق العدالة.

تسببت هذه المبادرة بإثارة استياء واسع بين رواد منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ تساءل أحد المستخدمين عبر منصة X: لماذا يطلب الرأفة لشخص محتال؟، بينما علق آخر غاضباً: لماذا ينال هذا المخادع أي تخفيف بعدما سرق ملايين الدولارات التي كان يمكن استخدامها لدعم مشاريع فنية حقيقية ترى النور فعلاً؟. وبدورها، حاولت صحيفة “ديلي ميل” التواصل مع المتحدثين الرسميين باسم ريفز للتعليق من دون تلقي أي رد حتى الآن.

وتطرق ريفز في رسالته إلى كواليس نشوء صداقتهما واستمرار تواصلهما بعد انتهاء عمليات الإنتاج المشترك، موضحاً: على مر السنين، كنت أزور كارل وزوجته بانتظام في منزلهما بمدينة لوس أنجلوس لمناقشة شؤون الحياة والفن. وخلال إحدى الزيارات، عرض عليّ مشروعاً سينمائياً يعمل عليه يحمل اسم سعادة White Horse، وكان يطمح لطرحه في الأسواق. في نظري، كارل فنان استثنائي، والنسخة التي اطلعت عليها من ذلك العمل كانت رؤية فنية رائعة ومتميزة رغم عدم اكتمالها.

وقدم الممثل العالمي تقييماً شخصياً للأسباب التي قادت رينش للوقوع في هذا المأزق، مستدركاً بأنه ليس معالجاً نفسياً وإنما يتحدث كزميل فني وصديق: يرجع تقديري إلى أن كارل قد يدمر نفسه ذاتياً عبر تضخيم حجم ونطاق المشروعات المتفق عليها، مما يضعه في حالة تصادم مباشر مع الأطراف الشريكة. ولا أهدف من طرح هذا الرأي تقديم عذر أو التقليل من خطورة ما أُدين بفعله، بل أقدمه فقط كمحاولة لفهم الدوافع.

واختتم ريفز مناشدته للقاضي قائلاً: لقد رأيته يلهم الآخرين إبداعياً من خلال رؤيته وخياله، وكنت جزءاً من بيئات فنية رائعة أدارها لإنتاج أعمال استثنائية. أتمنى أن تجدوا سبيلاً للرأفة بهذا الرجل، وأعتقد أن هذا العفو سيكون بمثابة خطوة علاجية تتماشى مع العقوبة التي سيتعايش معها.

كان الادعاء الفيدرالي المحكم قد أعلن يوم الخميس 11 ديسمبر/كانون الثاني إدانة رينش لتورطه في “مخطط احتيالي” يتعلق بتمويلات مخصصة لإنهاء سلسلته العليمة المؤجلة “وايت هورس”، والتي كانت تهدف لتغطية تكاليف الإنتاج وضمان إتمام العمل. ووفقاً لمكتب المدعي العام الأمريكي للمنطقة الجنوبية في نيويورك، أنفق رينش تلك الأموال على مصاريفه الذكية وشراء سلع ترفيهية، شملت:

بطاقات الائتمان: ما لا يقل عن 1.7 مليون دولار لسداد الفواتير.
الأثاث والديكور: ما لا يقل عن 3.3 مليون دولار على الأثاث، والأنتيكات، والمراتب.
المقتنيات الثمينة: نحو 387 ألف دولار لاقتناء ساعة سويسرية فاخرة.
السيارات الخارقة: ما يقارب 2.4 مليون دولار لشراء 5 سيارات من طراز رولز رويس وسيارة فيراري حمراء.

صدرت الإدانة بحق المخرج في تهمة واحدة تتعلق بالاحتيال الإلكتروني، وتهمة واحدة بغسيل الأموال، وتصل العقوبة القصوى لكل منهما إلى السجن 20 عاماً، بالإضافة إلى 5 تهم ترتبط بإجراء معاملات مالية باستخدام ممتلكات مشتقة من أنشطة إجرامية، وتصل عقوبة كل منها إلى السجن 10 سنوات كحد أقصى.

وصرح المدعي العام جاي كلايتون قائلاً: إدانة اليوم تثبت أنه عندما يسرق شخص ما أموال المستثمرين، فإننا نتتبع حركة تلك الأموال ونحاسبه، في إشارة واضحة للمضاربات الفاشلة للمخرج في سوق الأسهم وعقود عملة رقمية مشفرة.

وخلال جلسات المحاكمة التي تولى فيها الدفاع عن رينش مزيج من المحامين الخصوصيين والمحامين المنتدبين، شهد المتهم بنفسه زاعماً أن أموال نتفليكس، بالإضافة إلى عشرات الملايين التي تلقاها سابقاً لإنتاج سلسلة Conquest، كانت تهدف لتعويض استثماراته الشخصية في المشروع. وأضاف أن مشاركة كيانو ريفز في فيلم 47 Ronin أسهمت في تأمين دعم شبكة نتفليكس للمشروع، وأنه كان ينوي استخدام المشاهد المصورة للضغط لإنتاج موسم ثانٍ.

وشهدت الجلسات أيضاً إدلاء مدراء نتفليكس السابقين، بينهم سيندي هولاند (التي تعمل حالياً في باراماونت) وبيتر فريدلاندر، بشهاداتهم لشرح تطلعات الشركة وشروط التعاقد حول السلسلة، وهي الدفوع التي رفضتها هيئة المحلفين بالكامل.

وعقب صدور لائحة الاتهام من وزارة العدل في مارس/آذار، أُطلق سراح رينش بكفالة مالية قدرها 100 ألف دولار، في الوقت الذي يطعن فيه حالياً على حكم تحكيمي يلزمه برد الأموال المستنفذة لنتفليكس، بينما رفضت المنصة التعليق على الحكم الصادر.

وتظهر وثائق المحكمة الرسمية أن هولاند كانت قد استحوذت على حقوق مسلسل White Horse (والذي تغير اسمه لاحقاً إلى Conquest) من شركة أمازون عام 2018 مقابل صفقة تجاوزت قيمتها 61 مليون دولار، وحصل رينش على ميزانية تقارب 44 مليون دولار مع الاحتفاظ بحق التعديل النهائي للنسخة. وفي عام 2020، طلب المخرج تمويلاً إضافياً بقيمة 11 مليون دولار بزعم استكمال السلسلة.

وأكد الادعاء أن تلك الأموال كانت مشروطة بالكامل لإنهاء العمل، إلا أن رينش بدأ في غضون أيام قليلة بتحويل المبالغ عبر حسابات مصرفية متعددة قبل تجميعها في حساب تداول شخصي واستخدامها في مضاربات غير ناجحة بالأوراق المالية، ليخسر أكثر من نصف قيمة التمويل (11 مليون دولار) في أقل من شهرين.

وبحلول عام 2021، ونظراً لعدم إنتاج سوى مقاطع ترويجية قصيرة، ألغت نتفليكس المشروع كلياً مسجلة خسارة مالية تخطت 55 مليون دولار، لتربح في عام 2024 حكماً تحكيمياً بقيمة 12 مليون دولار ضد رينش، وتؤكد السجلات أنه لم يقم بسداد أي جزء من تلك المبالغ حتى الآن.

:شارك الخبر