“سي إن إن” تقاضي بيربلكسيتي بتهمة سرقة المحتوى

رفعت شبكة “سي إن إن” يوم الخميس دعوى قضائية ضد شركة “بيربلكسيتي”، متهمة إياها بتوزيع محتواها المحمي بحقوق الطبع والنشر بشكل غير قانوني، في أحدث تطور ضمن النزاع القائم بين الشركة وإحدى المؤسسات الإعلامية.
وقالت الشبكة، المملوكة لشركة “وارنر براذرز”، في بيان إن “بيربلكسيتي، التي تُقدّر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات، لا ينبغي أن تُسمح لها بسرقة المحتوى الذي تنتجه الجهات الأصلية الذي تعتمد عليه خدماتها”.
وتُعد هذه الدعوى الأحدث ضمن سلسلة قضايا مرفوعة ضد “بيربلكسيتي”، وهي شركة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في جمع المعلومات من مواقع الويب والإجابة عن استفسارات المستخدمين، وسط اتهامات بانتهاك حقوق الملكية الفكرية واستخدام بيانات دون ترخيص لتدريب أنظمتها، بحسب “رويترز”.
وتواجه الشركة بالفعل دعاوى قضائية من مؤسسات إعلامية كبرى، من بينها “نيويورك تايمز”، ومنصة “ريديت”، و”داو جونز”، إلى جانب جهات أخرى.
وجاء في بيان “سي إن إن” أن الجمهور يعتمد على صحافة عالية الجودة ينتجها صحفيون بشر لفهم العالم، مشيرة إلى أن هذا النوع من المحتوى مكلف وصعب الإنتاج، وبالتالي يجب على الجهات التجارية دفع مقابل لاستخدامه.
وأضاف البيان أن الشبكة تفضّل الوصول إلى اتفاقيات ترخيص منظمة، إلا أن رفض بعض الشركات مثل “بيربلكسيتي” لهذه الحلول سيجعلها ملزمة بالدفع عبر التعويضات القانونية، مؤكدة أنه “لا يوجد خيار مجاني”.
ومنذ إطلاق روبوت الدردشة “شات جي بي تي” من شركة “أوبن إيه آي” عام 2022، تصاعدت مخاوف الناشرين والكتّاب بشأن إعادة استخدام محتواهم في نتائج أنظمة الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى سلسلة من النزاعات المتعلقة بحقوق النشر والتعويض وملكية المحتوى.
وفي المقابل، وقّعت العديد من المؤسسات الإعلامية اتفاقيات ترخيص وشراكات مع شركات التكنولوجيا وشركات الذكاء الاصطناعي التوليدي، بهدف ضمان استخدام مصادر موثوقة مع تعويض الناشرين وإعادة توجيه المستخدمين إلى المحتوى الأصلي.
