بريطانيا تحذر من توظيف الذكاء الاصطناعي في جرائم الاتجار بالبشر

حذرت هيئة بريطانية رسمية من أن عصابات الاتجار بالبشر تستخدم الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية بشكل متزايد لاستدراج الضحايا وتجنيدهم والسيطرة عليهم.

وقالت المفوضة المستقلة لمكافحة العبودية الحديثة في المملكة المتحدة، إليانور ليونز، إن هذه التقنيات تساعد الجناة على إخفاء هوياتهم وتوسيع نطاق أنشطتهم، مؤكدةً أن المشكلة أصبحت “أكبر من أي وقت مضى”.

ووفق أحدث بيانات وزارةالداخلية البريطانية، جرى تسجيل 23411 ضحية محتملة خلال عام 2025، بزيادة بلغت 22% عن العام السابق، وارتفاعًا كبيرًا مقارنةً بعام 2015 الذي سجل 3263 حالة فقط.

وكشف تقرير “المفوضية المستقلة لمكافحة العبودية الحديثة” أن البريطانيين باتوا يشكلون نسبة قياسية من الضحايا المحتملين، بواقع 22% من إجمالي الإحالات، تليهم الجنسية الإريترية بنسبة 13%، ثم الفيتنامية بنسبة 9%.

وأشار التقرير إلى أن الجناة يستخدمون أساليب متطورة، منها الاحتيال المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والصور المزيفة بتقنية “Deepfake”، والهويات الاصطناعية، إضافةً إلى أشكال جديدة من الاستغلال الرقمي للعمالة.

كما حذر من أساليب تستهدف الأطفال، مثل “الربط بالديون” عبر تقديم هدايا افتراضية لخلق شعور بالالتزام، و”الأمومة عن بعد” حيث يتظاهر الجاني بدور شخصية حامية للسيطرة على الضحية ومراقبته.

وأرجعت ليونز تفاقم الأزمة إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، والديون، وعدم استقرار سوق العمل، إضافةً إلى الصراعات العالمية التي تجعل النازحين أكثر عرضةً للاستغلال.

وتوقع التقرير أن تظهر أشكال أكثر خطورة من العبودية الحديثة مستقبلًا، بينها الاستغلال الإنجابي القسري وحصاد الأعضاء، في ظل تزايد الطلب العالمي ونقص المصادر القانونية.

ودعت ليونز الحكومة البريطانية إلى جعل مكافحة العبودية “أولوية واضحة”، عبر زيادة تمويل وحدات الشرطة المتخصصة، وإطلاق حملة توعية وطنية، ومحاسبة الشركات التي تسمح بحدوث الاستغلال داخل عملياتها.

من جهتها، أكدت وزارة الداخلية البريطانية أن “العبودية الحديثة” آفة عالمية تستغل البشر وتحقق أرباحًا من معاناتهم، مشددةً على التزامها بتطوير السياسات وتحسين آليات تحديد الضحايا وحمايتهم.

:شارك الخبر