ضغوط جمهورية لعزل وزير الدفاع الأميركي بعد الخسارة

يواجه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ضغوطًا سياسيةً متزايدةً داخل الحزب الجمهوري، وسط اتهامات بدوره في دفع الرئيس دونالد ترامب نحو الحرب على إيران، التي يُحمّلها منتقدوه مسؤولية الخسائر الكبيرة التي تكبدها الحزب في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة «ذا هيل»، بدأ مسؤولون جمهوريون تحميل هيغسيث مسؤولية تداعيات الحرب، فيما يجري ترامب مشاورات مع حلفائه بشأن مستقبل وزير الدفاع.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول جمهوري في الكونغرس أن موقف هيغسيث أصبح «غير قابل للدفاع عنه»، محذرًا من أن استمراره في منصبه قد يستنزف الرصيد السياسي للبيت الأبيض في مواجهة إجراءات عزله.
ومن المتوقع أن يعيد النائب الجمهوري توماس ماسي تقديم 8 بنود لعزل هيغسيث خلال الأسبوع المقبل، الذي يبدأ 9 تشرين الثاني 2026، وسط دعم من الديمقراطيين في مجلس النواب.
وفي محاولة للدفاع عن نفسه، نشر هيغسيث مقطع فيديو، وصف فيه اتهامات عزله بأنها زائفة وذات دوافع سياسية، متهمًا خصومه بمحاولة استهدافه بسبب خلافاتهم مع سياسات الإدارة. كما جدد مطالبته الكونغرس بإقرار حزمة تمويل دفاعي بقيمة 350 مليار دولار.
ورغم تصاعد الانتقادات، يواصل ترامب الدفاع علنًا عن وزير دفاعه، مؤكدًا أنه يؤدي عملًا جيدًا، لكنه أقر بتلقي اتصالات من حلفاء أعربوا عن استيائهم من أدائه.
وبحسب شبكة «سي إن إن»، طلب ترامب من مساعديه التصدي لمحاولات عزل هيغسيث، رغم تداول اسم حاكم فلوريدا رون ديسانتيس بديلًا محتملًا، في وقت أشار فيه الرئيس إلى إمكانية خوض وزير الدفاع سباقًا انتخابيًّا لمجلس الشيوخ عن ولاية تينيسي.
ويتهم مسؤولون جمهوريون هيغسيث بالمبالغة في تقدير قدرة الولايات المتحدة على حسم الحرب ضد إيران سريعًا، والاستمرار في الدعوة إلى التصعيد العسكري رغم غياب مؤشرات على قرب استسلام طهران.
وفي موقف لافت، أرجع نائب الرئيس جيه دي فانس خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي إلى الحرب، مؤكدًا أن الصراع كان سببًا رئيسيًّا في الهزيمة الانتخابية.
ومع تزايد الضغوط داخل الكونغرس، تتصاعد التساؤلات بشأن مستقبل هيغسيث في منصبه، وسط توقعات بأن يصبح أول مسؤول بارز يتحمل التداعيات السياسية للحرب والخسائر الانتخابية التي مُني بها الحزب الجمهوري.
