بوتين يضع أصول عملاق التبغ الياباني تحت السيطرة الروسية.. وطوكيو تحتج

وضعت روسيا الأصول التابعة لشركة التبغ اليابانية “Japan Tobacco International” (JTI) على أراضيها تحت الإدارة المؤقتة لشركة روسية، بموجب مرسوم وقّعه الرئيس فلاديمير بوتين، في خطوة جديدة تزيد التوتر بين موسكو وطوكيو.

وأعلنت الشركة، الجمعة 6 تشرين الثاني، أنها تدرس الإجراءات الممكن اتخاذها بعد القرار الروسي، الذي شمل أربع شركات تابعة لها تعمل في قطاع التصنيع داخل روسيا.

وبحسب د صحيفة “لوموند” الفرنسية، فإن المرسوم الذي وقّعه بوتين الخميس قضى بنقل أصول الشركة إلى إدارة شركة روسية، فيما أوضحت “Japan Tobacco” أنها تقيّم تداعيات القرار وخياراتها، مع إعطاء الأولوية لموظفيها والجهات المعنية بأعمالها.

من جهته، أعلن المتحدث باسم الحكومة اليابانية مينورو كيهارا أن طوكيو طالبت موسكو بالسحب الفوري للإجراء. وأوضح أن مسؤولين يابانيين كانا في زيارة إلى روسيا، إلى جانب السفير الياباني، قدّموا احتجاجاً رسمياً إلى الحكومة الروسية وطالبوا بالتراجع عن القرار.

وقال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا إن بلاده كانت تراقب المخاطر التي تهدد مصالح الشركات اليابانية العاملة في روسيا، مشيراً إلى أن المسؤولين الذين قدموا الاحتجاج كانوا موجودين في موسكو للدفع باتجاه حماية أصول الشركات اليابانية.

أربعة مصانع ونحو 40% من سوق السجائر الروسية

يشمل القرار أربع شركات إنتاج تابعة لـ”Japan Tobacco International”، وهي “JTI Donskoy Tabak” و”JTI Yelets” و”Kres Neva” و”Petro”، وترتبط بمصانع في مناطق روستوف أون دون وليبيتسك وسانت بطرسبورغ ومقاطعة لينينغراد.

وتُعد الشركة أكبر منتج للسجائر في روسيا، إذ تستحوذ على نحو 40% من السوق المحلية، وتوظّف قرابة 4 آلاف شخص. وتشمل علاماتها التجارية “وينستون” و”كاميل” و”إل دي” و”سوبراني”.

وتُقدّر مساهمة السوق الروسية بنحو 10% من إيرادات مجموعة “Japan Tobacco” و25% من أرباحها التشغيلية، ما يجعل فقدان السيطرة على عملياتها هناك تطوراً مهماً بالنسبة إلى المجموعة.

وأكدت الشركة أنها واصلت أعمالها في روسيا مع الالتزام بالعقوبات والأنظمة المحلية والدولية، مشيرة إلى أنها تدرس أثر القرار والإجراءات التي يمكن اتخاذها.

اعتقال صحافي ياباني يزيد التوتر

ويأتي القرار في ظل تدهور العلاقات بين روسيا واليابان، على خلفية مشاركة طوكيو في العقوبات الغربية المفروضة على موسكو منذ بدء الحرب في أوكرانيا عام 2022، إضافة إلى الخلاف التاريخي بين البلدين حول مجموعة جزر في المحيط الهادئ.

وتصاعد التوتر في تشرين الأول الماضي عقب اعتقال السلطات الروسية الصحافي الياباني يوكي إيماي، العامل في صحيفة “هوكايدو شيمبون”، في جزيرة ساخالين، للاشتباه في قيامه بالتجسس.

واتهمت وزارة الخارجية الروسية طوكيو باستخدام الصحافيين المعتمدين لديها لجمع معلومات استخباراتية داخل روسيا، فيما نفت اليابان هذه الاتهامات.

كما انتقدت موسكو بيع شركة يابانية طائرات مسيّرة لأوكرانيا، واعتبرت الخطوة عملاً عدائياً، محذّرة من ردّ قاسٍ.

إجراءات روسية تطال شركات أجنبية

وتندرج الخطوة ضمن سلسلة قرارات روسية استهدفت أصول شركات أجنبية، إذ سبق أن وضعت موسكو أصول شركات مثل “نستله” السويسرية و”أوشان” و”ليروي ميرلين” الفرنسيتين و”مترو” الألمانية تحت الإدارة المؤقتة.

وتقول موسكو إن هذه الإجراءات تأتي في إطار الرد على العقوبات الغربية، التي فرضت بعد الهجوم الروسي الواسع على أوكرانيا في شباط 2022.

وبموجب نظام الإدارة المؤقتة، تنتقل السيطرة الفعلية على الأصول إلى جهة روسية تعيّنها السلطات، من دون أن يعني ذلك بالضرورة انتقال الملكية القانونية إليها، ما يحرم الشركة الأجنبية من إدارة عملياتها واتخاذ القرارات المتعلقة بها.

 

:شارك الخبر