بين “فلاي دبي” والنووي… تهديدات ترامب تلاحق إيران

بين حادثة طائرة “فلاي دبي” والتصريحات بشأن القدرات التصنيعية العسكرية الإيرانية، لا تزال لغة التهديد الأميركية تلاحق طهران. فالرئيس الأميركي دونالد ترامب لوّح بردّ “قوي جدًا” في حال ثبوت ارتباط إيران بحادثة الطائرة، بالتوازي مع تأكيده أنّ قدراتها في مجال التصنيع العسكري تعرضت لانهيار كبير، في مشهد يعكس استمرار الضغط والتصعيد في الخطاب الأميركي تجاه إيران.
“إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً”
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إدارته لا تريد ترك “الفوضى في إيران” لرئيس لاحق قد لا يتعامل معها بالطريقة نفسها، مؤكداً أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي يظل هدفاً ثابتاً لواشنطن، بحسب “روسيا اليوم”.
وأضاف في حديث تناول فيه العمليات العسكرية والضغوط الأميركية المفروضة على إيران :”أنّ الرؤساء الأميركيين السابقين كان ينبغي أن يعالجوا الملف الإيراني منذ وقت طويل”، معتبراً أن إدارته “اضطرت إلى التعامل مع تداعيات تأخر هذا الملف”.
وقال :”إن الولايات المتحدة أنجزت المهمة في إيران في يوم واحد، لكنها أبقت وجودها لفترة أطول”، بحسب تعبيره، “لضمان ألا يكون ما وصفه بالانتصار قصير الأمد”.
وأكد الرئيس الأميركي أنّ إيران “لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً”، قائلاً :”إن طهران لم تعد في وضعها السابق، وإنها تبدي رغبة في التوصل إلى اتفاق”.
تهديد بـ”ضربة قوية جداً”
في سياق آخر، توعد ترامب، إيران بـ”ضربة قوية جدا” إذا ما تأكدت فرضية ضلوعها في الاعتداء الذي استهدف قائد طائرة تابعة لشركة “فلاي دبي” في منتصف رحلتها الجوية، مشيراً إلى أنه يرجح كفة هذه الفرضية.
وفي رده على سؤال وجهته إحدى الصحافيات بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن رداً عسكرياً في حال ثبتت مسؤولية طهران عن الحادث، أكد ترامب أن الإيرانيين “سيتلقون ضربة قوية جداً”.
وخلال حديثه مع مجموعة من الصحافيين في البيت الأبيض، الخميس، أعرب ترامب عن اعتقاده بأن إيران متورطة في هذا الهجوم، دون أن يتبنى حتى الآن موقفاً حاسماً ونهائياً في هذا الشأن.
وعقّب الرئيس الأميركي قائلا: “أقول إن الجواب هو نعم، استناداً إلى ما أسمعه، لكننا نعمل على هذا الأمر في هذه اللحظة بالذات”.
احتمال تكثيف الهجمات
وفي السياق ذاته، كشف ترامب خلال مقابلة مع مجلة “تايم” نُشرت الخميس، عن إمكانية حدوث تكثيف “محتمل” للهجمات ضد إيران، وذلك عقب انتخابات منتصف الولاية الأميركية المقررة في مطلع شهر تشرين الثاني المقبل.
وتزامناً مع هذه التهديدات، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تعتزم إرسال حاملة طائرات وسفن حربية أخرى إلى المنطقة. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيزات عسكرية يقدر قوامها بنحو 9 آلاف إلى 10 آلاف جندي، يُتوقع وصولهم إلى المنطقة بحلول نهاية نوفمبر.
يُذكر أن الولايات المتحدة تنشر حاليا حاملتي طائرات في منطقة الشرق الأوسط، في حين لم يتضح بعد ما إذا كان إرسال القطع البحرية الجديدة سيرفع إجمالي الحاملات هناك إلى ثلاث، أم أن العدد سيبقى على حاله عبر استبدال إحدى السفينتين الموجودتين حالياً بالحاملة القادمة.
