ترامب يصعّد الضغط على إيران.. هرمز في قلب المواجهة!

أخبار دولية أغسطس 15, 2026

تتواصل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وسط تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، فيما تحوّل مضيق هرمز إلى إحدى أبرز ساحات التصعيد، مع شبه توقف لحركة الملاحة، وارتفاع أسعار النفط والوقود، وتمسّك طهران بشروطها قبل السماح بعودة الحركة الطبيعية في المضيق.

وتؤكد إيران أنّ استئناف الملاحة لن يتم قبل رفع الحصار البحري والتهديدات الأميركية، في وقت تواصل فيه واشنطن ضغوطها الاقتصادية والعسكرية على طهران.

وبحسب بيانات شركة “كبلر”، لم يعبر مضيق هرمز يوم الجمعة سوى سفينتين، من دون تسجيل شحنات للنفط الخام، بعدما كانت حركة الملاحة تتجاوز 130 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب.

وفي ظل هذا التراجع الكبير، تتصاعد المخاوف بشأن أمن السفن التي لا تزال تحاول عبور المضيق، ولا سيما بعد تعرض عدد من السفن لهجمات، فيما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بإصابة سفينة شحن بمقذوف مجهول.

في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية إحراز تقدم في المحادثات مع سلطنة عُمان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، ووصفت المفاوضات بأنها إيجابية، مشيرة إلى أنّ بعض النقاط لا تزال عالقة.

وقالت طهران إنّ إيران وسلطنة عُمان توصلتا إلى تفاهم بشأن خريطة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، متهمة الولايات المتحدة بوضع عراقيل أمام التوصل إلى حل.

وأكدت الخارجية الإيرانية أنّ عودة الملاحة إلى طبيعتها مرتبطة بإنهاء الإجراءات والتهديدات والحصار البحري الأميركي، فيما شدد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي على أنّ قرار فتح المضيق أو إغلاقه يبقى بيد إيران.

وفي رسالة مباشرة إلى واشنطن، قال غريب آبادي إنّ مضيق هرمز “سيبقى إيرانياً”، معتبراً أنّ السيطرة عليه لا يمكن أن تتحقق من خلال التصريحات السياسية أو القوة العسكرية.

أما وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فأكد أنّ بلاده لم تحسم بعد موقفها من استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنّ واشنطن مطالبة بتلبية الشروط الإيرانية المتعلقة بالمضيق قبل عودة حركة الملاحة.

وفي الجانب الأميركي، صعّد الرئيس دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، معلناً أنّ واشنطن ستفرض عليها ضربة اقتصادية قوية، ومؤكداً استمرار الحصار البحري.

وخلال تجمع سياسي في ولاية نيويورك، قال ترامب، ممازحاً بحسب مسؤول في البيت الأبيض، إنه سيعلن قريباً أنّ مضيق هرمز أصبح جزءاً من الأراضي الأميركية، مضيفاً أنّ الولايات المتحدة تمنع السفن من العبور إلا إذا سمحت لها بذلك.

وفي الوقت نفسه، أعلن ترامب أنّ الولايات المتحدة ستواصل الضغط على إيران، مبرراً الحرب بضرورة منعها من امتلاك سلاح نووي، وقال إنّ الأميركيين يدفعون كلفة إضافية للوقود مقابل منع طهران من الوصول إلى هذا السلاح.

:شارك الخبر